
خبرة مريعة هى من الخبرات التى مرت فى حياة المرء , ما كنت اظن اننى قد افرغ لها موضوع قائم بذاته ।
الا اننى وكما تعودت اكتب قيد الخاطر ما يجول بذهنى
الا تذكرت هذة اللحظات المريعة
وانا اكاد لا اقوى على فتح عينى , اتثائب ويتثاقل جفناى فيغلبانى لوهلة الا انى سرعان ما ادرك ما انا واين انا فاعاود فتحهما باذلا جهدا جهيد كى امنع تساقطهما مجددا
الاحرف ..لابد ان اتابع الضغط على الاحرف
صوت النقر المتتابع
الحروف العربية والاجنبية وقد اضحت كانها جزأ من العالم حولى وقد اختلط الحلم بالواقع
الحاء بالعين
الفاء بالياء
الواو بالميم
ومع ذلك لابد ان اتابع
يجب الا اتوقف
لا اقدر ...لا اريد
ضوء الشاشة الكابوسى الخافت
اهو الفجر ام ان الشمس قد بزغت بالفعل
لا اعلم ولا اهتم كثيرا
كل ما احتاجه الان هو كوب من الشاى لكى استطيع المتابعة
_ ماذا تفعل يا بنى ؟ _
اجفلت وقد فاجأنى الصوت وسط كل هذا الصمت المشوب بالتوتر
*لا شيىء يا ماما , اكملى نومك
قالت وقد بدأـت عيناها تتسع وقد فهمت
_ انت لم تنم بعد ؟ وانا الذى ظننتك استيقظت مبكرا
_وشغلك يا بنى
_وصحتك
_انظر الى عيناك المنتفختان
_هذا لا يصدق , انت قد فقدت السيطرة على نفسك
_لم تعد تقوى على مغادرة هذا الجهاز اللعين ...وماذا تفعل ؟ انتبه لما اقوله للك
*همم اه ..نعم ..حسنا حسنا...23 سنه من القاهرة
_هل تسمع ما اقوله لك يا بنى _
*اه اه طبعا , ممكن نتعرف ؟ لماذا انت مستيقظ مبكرا هكذا ؟
_ انت اصبحت لا تطاق .. لقد افقدك الجلوس هكذا بالساعات عقلك
*حقا انا ايضا اهوى الافلام الاجنبية , يا لها من مصادفة سعيدة , ماما ممكن تعمليلى شاى
لا لا سيبى الوص....لة
لا اذكر بالظبط ماذا كان رد فعلى . الا انه بالتأكيد امتلىء بالحشرجة والصوت العالى المنهك
لابد اننى بدوت لها مخيفا وهى ترانى وقد تقوص ظهرى وشعس ظهرى واتسعت عيناى المحاطة بهالات سوداء
لابد ان ذلك ما دفعها لتقول فى صوت مختنق اسف
لقد اصبحت مدمن
مدمن انترنت
يااااااه
يا لها من فتره
لم اكد انام وقتها
كنت اكل واشرب على تربيزة الكمبيوتر
لا اريد الكلام مع احد او استقبال او رؤية اح
لا اريد ان اجعلهم يفصلونى عما ابحث عنه
عن السلوى
عن التواصل مع اخرين
عن اكتشاف الجديد
متعة الاحساس بانك مرغوب
بانك تكتشف وتستكشف فى المقابل
هؤلاء هناك
القرباء البعداء
المميزون المدهشون الظراف الجميلون الذين ينتظرون كلامى
ويسعدون لاشتراكنا فى شيىء
هؤلاء الذين عندهم الاشياء المثيرة
ما لم اكن اعرفه
وربما ما لم اجروء ان اعرفه
اريد المذيد اتمنى ان امضى اكثر واكثر هناك ,هنا معهم
سيعرفون كما انا رائع كم انا جميل كم انا مميز
لماذا يضايقونى هوءلاء الناس الاخرون
لماذا تصرخون
ان الحياة معكم لا تطاق
ماذا ؟حقا ؟ وما الجديد
اعرف كل ذلك وما ستقولونه بعد ذلك . اعرفه واحفظه ..ولا اطيقة
واجده مملا وكئيب
لماذا لستم مثل اؤلائك , سعداء وتحبون الحياة وتتحدثون فى امور اكثر اثارة للاهتمام ومشوقة وهادفة
ولماذا انتم ايضا متزمرون ؟
اه عمل ؟ حسناحسنا سوف أ...لماذا لا ينتظر اكثر, يا لكم من تعساء الا ترونى منشغل قليلا
الا تحترموا اى شيىء , اليس هناك قيم فى حياتكم
ماذا ؟ اصلى ؟ اه حسنا حسنا . طبعا ساصلى وماذا تظنون , بالتأكيد سأ..يالهى انظروا من هذا ؟ انه لم يظهر اونلاين منذ اسابيع
....
....
بالطبع لكم ان تتخيلوا ان الفترة التى تلت هذة الايام كنت قد تركت عملى
مما زاد من سوء حالتى النفسية
فأزدادت الساعات التى اقضيها امام الكمبيوتر باحثا عن السلوى
فإزداد الوضع وامتصاص العالم الافتراضى لى
....
فى الواقع لا اذكر تماما كيف جاءت اللحظة التى كسرت فيها هذة الدائرة المفرغة
ولكن أعتقد انه بالتأكيد كانت هناك عوامل تشمل الرغبه فى الخلاص , والذهاب لشغل ليس فية اتصال بالانترنت مما سبب صدمة إفاقة...ولعله كما هو الحال دائما فضل من الله بلا أسباب محددة ندركها , ولعله دعاء الوالدين او ربما بقايا من معارف صالحة كانت لها اواصل لم تنقطع تماما بعد
ايا كانت الاسباب فأنا مقتنع اننى سعيد بأنى اتحدث عن هذة الفترة بصيغة الماضى
ولطالما اشتد هلعى اذا ما لاحظت تذمرى من انقطاع الاتصال بالنت , خوفا ما ان يكون احساسى هذا انتكاسة لايام وليالى قضيتها ساهرمحطما مرهقا وحيدا وقد غبت فى غيابات العالم الافتراضى
تلك الايام التى غلب الوهم عندى الحقيقة
الا اننى وكما تعودت اكتب قيد الخاطر ما يجول بذهنى
الا تذكرت هذة اللحظات المريعة
وانا اكاد لا اقوى على فتح عينى , اتثائب ويتثاقل جفناى فيغلبانى لوهلة الا انى سرعان ما ادرك ما انا واين انا فاعاود فتحهما باذلا جهدا جهيد كى امنع تساقطهما مجددا
الاحرف ..لابد ان اتابع الضغط على الاحرف
صوت النقر المتتابع
الحروف العربية والاجنبية وقد اضحت كانها جزأ من العالم حولى وقد اختلط الحلم بالواقع
الحاء بالعين
الفاء بالياء
الواو بالميم
ومع ذلك لابد ان اتابع
يجب الا اتوقف
لا اقدر ...لا اريد
ضوء الشاشة الكابوسى الخافت
اهو الفجر ام ان الشمس قد بزغت بالفعل
لا اعلم ولا اهتم كثيرا
كل ما احتاجه الان هو كوب من الشاى لكى استطيع المتابعة
_ ماذا تفعل يا بنى ؟ _
اجفلت وقد فاجأنى الصوت وسط كل هذا الصمت المشوب بالتوتر
*لا شيىء يا ماما , اكملى نومك
قالت وقد بدأـت عيناها تتسع وقد فهمت
_ انت لم تنم بعد ؟ وانا الذى ظننتك استيقظت مبكرا
_وشغلك يا بنى
_وصحتك
_انظر الى عيناك المنتفختان
_هذا لا يصدق , انت قد فقدت السيطرة على نفسك
_لم تعد تقوى على مغادرة هذا الجهاز اللعين ...وماذا تفعل ؟ انتبه لما اقوله للك
*همم اه ..نعم ..حسنا حسنا...23 سنه من القاهرة
_هل تسمع ما اقوله لك يا بنى _
*اه اه طبعا , ممكن نتعرف ؟ لماذا انت مستيقظ مبكرا هكذا ؟
_ انت اصبحت لا تطاق .. لقد افقدك الجلوس هكذا بالساعات عقلك
*حقا انا ايضا اهوى الافلام الاجنبية , يا لها من مصادفة سعيدة , ماما ممكن تعمليلى شاى
لا لا سيبى الوص....لة
لا اذكر بالظبط ماذا كان رد فعلى . الا انه بالتأكيد امتلىء بالحشرجة والصوت العالى المنهك
لابد اننى بدوت لها مخيفا وهى ترانى وقد تقوص ظهرى وشعس ظهرى واتسعت عيناى المحاطة بهالات سوداء
لابد ان ذلك ما دفعها لتقول فى صوت مختنق اسف
لقد اصبحت مدمن
مدمن انترنت
يااااااه
يا لها من فتره
لم اكد انام وقتها
كنت اكل واشرب على تربيزة الكمبيوتر
لا اريد الكلام مع احد او استقبال او رؤية اح
لا اريد ان اجعلهم يفصلونى عما ابحث عنه
عن السلوى
عن التواصل مع اخرين
عن اكتشاف الجديد
متعة الاحساس بانك مرغوب
بانك تكتشف وتستكشف فى المقابل
هؤلاء هناك
القرباء البعداء
المميزون المدهشون الظراف الجميلون الذين ينتظرون كلامى
ويسعدون لاشتراكنا فى شيىء
هؤلاء الذين عندهم الاشياء المثيرة
ما لم اكن اعرفه
وربما ما لم اجروء ان اعرفه
اريد المذيد اتمنى ان امضى اكثر واكثر هناك ,هنا معهم
سيعرفون كما انا رائع كم انا جميل كم انا مميز
لماذا يضايقونى هوءلاء الناس الاخرون
لماذا تصرخون
ان الحياة معكم لا تطاق
ماذا ؟حقا ؟ وما الجديد
اعرف كل ذلك وما ستقولونه بعد ذلك . اعرفه واحفظه ..ولا اطيقة
واجده مملا وكئيب
لماذا لستم مثل اؤلائك , سعداء وتحبون الحياة وتتحدثون فى امور اكثر اثارة للاهتمام ومشوقة وهادفة
ولماذا انتم ايضا متزمرون ؟
اه عمل ؟ حسناحسنا سوف أ...لماذا لا ينتظر اكثر, يا لكم من تعساء الا ترونى منشغل قليلا
الا تحترموا اى شيىء , اليس هناك قيم فى حياتكم
ماذا ؟ اصلى ؟ اه حسنا حسنا . طبعا ساصلى وماذا تظنون , بالتأكيد سأ..يالهى انظروا من هذا ؟ انه لم يظهر اونلاين منذ اسابيع
....
....
بالطبع لكم ان تتخيلوا ان الفترة التى تلت هذة الايام كنت قد تركت عملى
مما زاد من سوء حالتى النفسية
فأزدادت الساعات التى اقضيها امام الكمبيوتر باحثا عن السلوى
فإزداد الوضع وامتصاص العالم الافتراضى لى
....
فى الواقع لا اذكر تماما كيف جاءت اللحظة التى كسرت فيها هذة الدائرة المفرغة
ولكن أعتقد انه بالتأكيد كانت هناك عوامل تشمل الرغبه فى الخلاص , والذهاب لشغل ليس فية اتصال بالانترنت مما سبب صدمة إفاقة...ولعله كما هو الحال دائما فضل من الله بلا أسباب محددة ندركها , ولعله دعاء الوالدين او ربما بقايا من معارف صالحة كانت لها اواصل لم تنقطع تماما بعد
ايا كانت الاسباب فأنا مقتنع اننى سعيد بأنى اتحدث عن هذة الفترة بصيغة الماضى
ولطالما اشتد هلعى اذا ما لاحظت تذمرى من انقطاع الاتصال بالنت , خوفا ما ان يكون احساسى هذا انتكاسة لايام وليالى قضيتها ساهرمحطما مرهقا وحيدا وقد غبت فى غيابات العالم الافتراضى
تلك الايام التى غلب الوهم عندى الحقيقة